الشيخ علي النمازي الشاهرودي

389

مستدرك سفينة البحار

ومجتمع الساق والفخذ ، لأن طول السجود أثر في ثفناته . قال الزهري : ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن الحسين ( عليه السلام ) . وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة وكانت الريح تميله بمنزلة السنبلة . وكان إذا توضأ للصلاة يصفر لونه فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتارك عند الوضوء ؟ فيقول : تدرون بين يدي من أريد أن أقوم . وعن ابن عائشة قال : سمعت أهل المدينة يقولون ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، ولما مات وجردوه للغسل جعلوا ينظرون إلى آثار في ظهره فقالوا : ما هذا ؟ قيل : كان يحمل جربان الدقيق على ظهره ليلا ، ويوصلها إلى فقراء المدينة سرا ، وكان يقول : إن صدقة السر تطفئ غضب الرب . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال : حج علي بن الحسين ( عليه السلام ) ماشيا ، فسار من المدينة إلى مكة عشرين يوما وليلة . وعن زرارة بن أعين قال : سمع سائل في جوف الليل وهو يقول : أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة ؟ فهتف به هاتف من ناحية البقيع يسمع صوته ولا يرى شخصه : ذاك علي بن الحسين ( عليه السلام ) . وعن طاووس : إني لفي حجر ليلة إذ دخل علي بن الحسين ( عليه السلام ) فقلت : رجل صالح من أهل بيت النبوة لأسمعن دعاءه ، فسمعته يقول : عبدك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، فقيرك بفنائك . قال : فما دعوت بهن في كرب إلا فرج عني . وحكي عن ربيع الأبرار للزمخشري أنه قال : لما وجه يزيد بن معاوية ، مسلم بن عقبة لاستباحة أهل المدينة ، ضم علي بن الحسين ( عليه السلام ) إلى نفسه أربعمائة ضائنة بحشمهن يعولهن إلى أن تقوض جيش مسلم ، فقالت امرأة منهن ما عشت والله بين أبوي بمثل ذلك الشريف . وكان يقال له آدم بني الحسين لأنه الذي تشعبت منه أفنانهم ، وتفرقت عنه أغصانهم ، ومناقبه وفضائله أكثر من أن تحصى وقد ذكرنا نبذا منها في " خلق " و